الميرزا موسى التبريزي

138

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء ؟ قال : بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد ، قلت : إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، قال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه وتعلموا » 26 . ومنها : موثّقة عبد اللّه بن وضّاح - على الأقوى - : « قال : كتبت إلى العبد الصالح : يتوارى القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ( 1215 ) ارتفاعا وتستتر عنّا الشمس ( 1216 ) وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، فاصلّي حينئذ وافطر إن كنت صائما أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » 27 . فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « وتأخذ » بيان لمناط الحكم ، كما في قولك للمخاطب : « أرى لك أن توفّي دينك وتخلّص نفسك » ، فيدلّ على لزوم الاحتياط مطلقا . ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني - ولد الشيخ قدّس سرّهما - بسند كالصحيح عن مولانا أبي الحسن الرضا عليهم السّلام : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » 28 . وليس في السند إلّا عليّ بن محمد الكاتب الذي يروي عنه المفيد . ومنها : ما عن خطّ الشهيد في حديث طويل عن عنوان البصريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول فيه : « سل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس » 29 . ومنها : ما أرسله الشهيد وحكي عن الفريقين من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنّك لن تجد ( 1217 ) فقد شئ تركته للّه عزّ وجلّ » 30 . ومنها : ما أرسله